مدونة عابث عاصم يحي الريح | مقالات


ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﻘﻮﻳّﺔ ﻛﻞّ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﻧﺎﺟﺢ ﻳﺘﻤﻴّﺰ ﺑﺎﻣﺘﻼﻛﻪ ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﻘﻮﻳّﺔ ﺍﻟﻨﺎﺑﻌﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﺍﺕ؛ ﻓﺎﻹﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﻘﻮﻳّﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺎﻋﺪ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﻣﺒﺘﻐﺎﻩ، ﻭﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻷﻫﺪﺍﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻄﻤﺢ ﺇﻟﻴﻬﺎ، ﻛﻤﺎ ﺗُﺴﺎﻋﺪ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺨﻠﺺ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻘَﺒﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺸﻜﻼﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺍﺟﻬﻪ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ، ﻭﻫﻲ ﺍﻷﺩﺍﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﺒﺮ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﻣُﺴﺘﺴﻬِﻼً ﺍﻟﻌَﻘَﺒﺎﺕ ﻭﺍﻟﺘﺤﺪّﻳﺎﺕ؛ ﻟﻠﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻫﺪﺍﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﻌﻰ ﺇﻟﻴﻬﺎ، ﻭﺍﻹﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﻘﻮﻳّﺔ ﻣﺎ ﻫﻲ ﺇﻻ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﺍﻓﻊ ﻭﺍﻷﻓﻜﺎﺭ ﻭﺍﻟﺮّﻏﺒﺎﺕ ﻭﺍﻻﻧﻔﻌﺎﻻﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺼﺪﺭ ﻋﻦ ﺍﻟﻔﺮﺩ، ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﺑﻂ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴّﺔ ﻟﺪﻳﻪ ﺑﺎﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴّﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﺘﻠﻜﻬﺎ، ﻭﺗﺆﺛﺮ ﻭﺗﺘﺄﺛّﺮ ﺑﻀﻐﻮﻁ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻪ. ﺗﻌﺮﻳﻒ ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ ﻫﻲ ﺇﺻﺮﺍﺭ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﻔﻌﻞ ﻣﻌﻴّﻦ؛ ﻟﻠﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﻫﺪﻑ ﺃﻭ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻣﻨﺸﻮﺩﺓ، ﻣُﺘﺨﻄّﻴﺎً ﺑﺬﻟﻚ ﺍﻟﻌﻮﺍﺋﻖ ﻭﺍﻟﻤﺸﻜﻼﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺘﻮﺍﺟﻬﻪ، ﺃﻣّﺎ ﻗﻮﺓ ﺍﻹﺭﺩﺓ ﻓﻬﻲ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﺮﻏﺒﺔ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪﺓ ﻓﻲ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻷﻫﺪﺍﻑ ﺍﻟﻤﻨﺸﻮﺩﺓ، ﻭﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺮﻏﻮﺏ، ﻭﺫﻟﻚ ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ ﻭﺍﻟﻤﺜﺎﺑﺮﺓ، ﻭﺗﺴﻬﻴﻞ ﺍﻟﺼﻌﺎﺏ ﻭﺍﻟﻌﻘﺒﺎﺕ ﻭﺗﺬﻟﻴﻠﻬﺎ؛ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺑﻠﻮﻍ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﺍﻟﻤﺮﺟﻮّ، ﻭﺫﻟﻚ ﺑﻔﻬﻢ ﻃﺎﻗﺎﺕ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﺍﻟﻜﺎﻣﻨﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴّﺔ، ﻭﻣﺎ ﻳُﻮﺍﺟﻪ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﻤﺤﻴﻄﺔ ﺑﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻲ. ﻛﻴﻔﻴّﺔ ﺗﻘﻮﻳﺔ ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ ﻗﻮﺓ ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ ﻫﻲ ﺍﻟﺪﺍﻓﻊ ﺍﻟﺬﻱ ﻳُﺴﺎﻋﺪ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﻟﻠﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﻫﺪﻓﻪ ﺍﻟﻤﻨﺸﻮﺩ ﻣﺴﺘﺴﻬﻼً ﺍﻟﺼﻌﺎﺏ، ﻭﻣﻦ ﺃﻫﻢّ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺎﻋﺪ ﻋﻠﻰ ﺗﻘﻮﻳﺔ ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ ﻣﺎ ﻳﺄﺗﻲ: ﺍﻟﺘﻮﻛﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻪ ﺃﻥ ﻳُﻘﻮّﻱ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﻔﺮﺩ؛ ﻭﺫﻟﻚ ﻷﻧّﻪ ﻳُﻐﺬّﻱ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﺮﻭﺣﻴّﺔ ﻟﺪﻳﻪ. ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺎﻟﻘﻀﺎﺀ ﻭﺍﻟﻘﺪﺭ؛ ﻓﺎﻷﺷﺨﺎﺹ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺆﻣﻨﻮﻥ ﺑﺎﻟﻘﻀﺎﺀ ﻭﺍﻟﻘﺪﺭ، ﻳﻤﺘﻠﻜﻮﻥ ﻗﻮﺓ ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻏﻴﺮﻫﻢ، ﻭﻟﻬﺬﺍ ﺳﻴﻮﺍﺟﻬﻮﻥ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻒ ﺑﺸﻜﻞ ﺃﻓﻀﻞ. ﺗﺮﻙ ﻟﻮﻡ ﺍﻟﻨﻔﺲ؛ ﻓﺄﺻﺤﺎﺏ ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﻘﻮﻳّﺔ ﻳُﺤﺴﻨﻮﻥ ﺍﻟﺘﺼﺮّﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻒ ﺑﺸﻜﻞ ﺃﻓﻀﻞ، ﻓﻬﻢ ﻻ ﻳﻠﻮﻣﻮﻥ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺣﺪﺙ، ﺃﻭ ﺑﺴﺒﺐ ﻣﺎ ﻓﻌﻠﻮﺍ، ﺃﻭ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻔﻌﻠﻮﺍ. ﺍﻟﻔﻬﻢ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﻟﻠﺬﺍﺕ؛ ﺇﺫ ﻋﻠﻰ ﻛﻞّ ﻓﺮﺩ ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﻘﻮّﻱ ﺇﺭﺍﺩﺗﻪ، ﺃﻥ ﻳﻔﻬﻢ ﺫﺍﺗﻪ ﻓﻬﻤﺎً ﺻﺤﻴﺤﺎً، ﻭﻳﻜﻮﻥ ﺫﻟﻚ ﺑﺈﻃﻼﻕ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴّﺔ ﺍﻹﻳﺠﺎﺑﻴّﺔ، ﻭﺍﻟﺘﺨﻠﺺ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴّﺌﺔ. ﻭﺿﻊ ﺍﻷﻫﺪﺍﻑ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻟﻘﺪﺭﺍﺕ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﻭﺇﻣﻜﺎﻧﻴّﺎﺗﻪ؛ ﻓﻌﻨﺪ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻷﻫﺪﺍﻑ ﺗﺠﺐ ﻣﺮﺍﻋﺎﺓ ﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻷﻫﺪﺍﻑ ﻗﺎﺑﻠﺔً ﻟﻠﺘﻄﺒﻴﻖ، ﻭﺗﺘﻮﺍﻓﻖ ﻣﻊ ﻗﺪﺭﺍﺕ ﺍﻟﺸﺨﺺ؛ ﺣﺘّﻰ ﻻ ﻳُﺼﺎﺏ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﺑﺎﻟﻴﺄﺱ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﺻﻌﺐ ﺍﻟﻤﻨﺎﻝ، ﺃﻭ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﻴﻞ ﺗﺤﻘﻴﻘﻪ. ﺗﻐﺬﻳﺔ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﻌﺎﻃﻔﻴّﺔ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻔﺮﺩ، ﻭﺗﻮﻃﻴﺪ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﻣﻊ ﺍﻷﺳﺮﺓ ﻭﺍﻷﺻﺪﻗﺎﺀ. ﺍﻟﻀﻤﻴﺮ ﺍﻟﻴﻘِﻆ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﺤﻜﻢ ﺑﺴﻠﻮﻛﺎﺕ ﺍﻟﻔﺮﺩ، ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳُﺴﻴِّﺮﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ، ﻭﻳﺆﺩّﻱ ﺇﻟﻰ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ، ﻣﻤّﺎ ﻳﺰﻳﺪ ﻃﺎﻗﺔ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﺍﻹﻳﺠﺎﺑﻴّﺔ، ﻭﻗﻮّﺓ ﺇﺭﺍﺩﺗﻪ. ﺻُﺤﺒﺔ ﺫﻭﻱ ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﻘﻮﻳّﺔ، ﻭﺫﻭﻱ ﺍﻟﻨﺠﺎﺣﺎﺕ ﻭﺍﻹﻧﺠﺎﺯﺍﺕ ﺍﻟﻌﻈﻴﻤﺔ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻧﺠﺤﻮﺍ ﻓﻲ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺃﻫﺪﺍﻓﻬﻢ، ﻟﻪ ﺩﻭﺭ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻔﺮﺩ. ﺍﻻﺑﺘﻌﺎﺩ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻒ، ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﻇﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﺎﻷﻋﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﻮﺍﺟﺒﺎﺕ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﺔ ﻓﻲ ﻭﻗﺘﻬﺎ. ﺗﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﺑﺎﻟﻨﻔﺲ، ﻭﺗﺸﺠﻴﻌﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﺎﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﺔ. ﺍﻟﺘﻐﻠﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺣﺒﺎﻁ ﻭﺍﻟﺨﻤﻮﻝ، ﻭﺫﻟﻚ ﺑﺘﺬﻛّﺮ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﻟﻨﺠﺎﺣﺎﺗﻪ ﻭﺇﻧﺠﺎﺯﺍﺗﻪ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ. ﺍﻟﺘﻐﻠﺐ ﻋﻠﻰ ﺿﻌﻒ ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ؛ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺘﺤﻠﻲ ﺑﺎﻟﺸﺠﺎﻋﺔ ﺍﻟﻜﺎﻓﻴﺔ ﻟﺘﺬﻟﻴﻞ ﺍﻟﺼﻌﻮﺑﺎﺕ، ﻭﺍﺣﺘﻮﺍﺀ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻒ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻔﺮﺩ . ﺣﻘﺎﺋﻖ ﻋﻦ ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺄﺗﻲ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺠﺐ ﻣﻌﺮﻓﺘﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ: ﻟﻺﺭﺍﺩﺓ ﺭﺻﻴﺪ ﻗﺎﺑﻞ ﻟﻠﻨﻔﺎﺩ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﻟﻢ ﺗﺘﻢّ ﺗﻐﺬﻳﺘﻬﺎ ﻭﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﻬﺎ. ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ ﺗُﺸﺒﻪ ﻋﻀﻼﺕ ﺟﺴﻢ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ، ﻓﻴﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳُﻤﺎﺭﺱ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﺗﻤﺎﺭﻳﻦ ﻭﺳﻠﻮﻛﻴّﺎﺕ ﻟﺘﻘﻮﻳﺘﻬﺎ، ﻭﻗﺪ ﻳُﻀﻌﻔﻬﺎ ﺑﺎﻟﺨﻤﻮﻝ ﻭﺍﻹﻫﻤﺎﻝ. ﺗﺘﺄﺛّﺮ ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ ﺑﻤﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﻭﻋﻮﺍﻃﻔﻪ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺒﺎﺷﺮ. ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﺃﻥ ﻳﺤﺎﻓﻆ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ، ﻭﻳُﻤﺎﺭﺱ ﺍﻟﺘﻤﺎﺭﻳﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺎﻋﺪﻩ ﻋﻠﻰ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻗﻮّﺓ ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ ﻟﺪﻳﻪ. ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ ﺳﻠﻮﻙ ﻣُﻜﺘَﺴَﺐ ﻗﺎﺑﻞ ﻟﻠﺸﺤﻦ ﻭﺍﻟﺘﺠﺪﻳﺪ، ﻟﺬﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﺴﻠﻮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺰﻳﺪ ﻗﻮﺓ ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ ﻟﺪﻳﻪ، ﻭﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﻬﺎ. ﺗﻤﺎﺭﻳﻦ ﻟﺘﻘﻮﻳﺔ ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ ﻛﻤﺎ ﺗﺰﻳﺪ ﻗﻮّﺓ ﻋﻀﻼﺕ ﺍﻟﺠﺴﻢ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻤﺪﺍﻭﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻤﺎﺭﻳﻦ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻴّﺔ، ﻛﺬﻟﻚ ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ، ﺣﻴﺚ ﺗﺸﺒﻪ ﺇﻟﻰ ﺣﺪ ﻛﺒﻴﺮ ﻋﻀﻼﺕ ﺍﻟﺠﺴﻢ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺣﺎﺟﺘﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺗﻤﺎﺭﻳﻦ ﺗﺰﻳﺪﻫﺎ ﻗﻮّﺓً، ﻭﻓﻴﻤﺎ ﻳﺄﺗﻲ ﻋﺪّﺓ ﺗﻤﺎﺭﻳﻦ ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻬﺎ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﻗﻮﺓ ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ: ﺍﻟﺘﺄﻣُّﻞ؛ ﻭﻫﻮ ﻣﻦ ﺃﻓﻀﻞ ﺍﻟﺘﻤﺎﺭﻳﻦ ﻟﺘﻘﻮﻳﺔ ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ، ﺣﻴﺚ ﻳﺴﺎﻋﺪ ﺍﻟﺪﻣﺎﻍ ﻭﻳﺰﻳﺪ ﻗﺪﺭﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻭﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ، ﻣﻤّﺎ ﻳﻌﺰﺯ ﻗﺪﺭﺓ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﻤُﻐﺮﻳﺎﺕ، ﻭﺍﻟﺘﺄﻣّﻞ ﻟﻌﺸﺮ ﺩﻗﺎﺋﻖ ﻓﻘﻂ ﻳﻮﻣﻴﺎً ﻟﻤﺪﺓ ﻳﻮﻣﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻳﺎﻡ ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻪ ﺃﻥ ﻳﺰﻳﺪ ﻗﺪﺭﺓ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻔﺮﺩ، ﻭﻳﺴﺎﻋﺪ ﻋﻠﻰ ﺗﺠﺪّﺩ ﻃﺎﻗﺔ ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ ﻟﺪﻳﻪ. ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﺗﺤﺴﻴﻦ ﻣﻜﺎﻧﺘﻪ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴّﺔ؛ ﺳﻮﺍﺀً ﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺃﻭ ﺍﻷﺳﺮﺓ، ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻪ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﺑﺎﻟﻨﻔﺲ ﻟﺪﻳﻪ، ﻣﻤّﺎ ﻳﺆﺩّﻱ ﺇﻟﻰ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻗﻮﺓ ﺇﺭﺍﺩﺗﻪ. ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﻴﺪ ﺍﻟﻤﻌﺎﻛﺴﺔ؛ ﺣﻴﺚ ﻳﻘﻮﻡ ﻣﺒﺪﺃ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻤﺮﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﻟﻠﻴﺪ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﻳﻌﺘَﺪ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻣﻬﺎ، ﻣﺜﻼً ﺍﻟﻴﺪ ﺍﻟﻴﺴﺮﻯ، ﺣﻴﺚ ﻳﻜﻮﻥ ﺩﻣﺎﻍ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻣُﺒﺮﻣَﺠﺎً ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻴﺪ ﺍﻟﻴﻤﻨﻰ ﻓﻲ ﺃﻏﻠﺐ ﺍﻷﻣﻮﺭ، ﻭﻫﻨﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﻴﺪ ﺍﻟﻴﺴﺮﻯ ﺻﻌﺒﺎً ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺸّﻲﺀ، ﻟﻜﻦ ﻋﻨﺪ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﻴﺪ ﺍﻟﻤُﻌﺎﻛﺴﺔ ﻟﻤﺪّﺓ ﺳﺎﻋﺔ ﻳﻮﻣﻴﺎً ﻫﺬﺍ ﺳﻴﺴﺎﻋﺪ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻗﻮّﺓ ﺇﺭﺍﺩﺗﻪ. ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﻟﻄﺮﻳﻘﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤُﻌﺘﺎﺩ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﻜﻼﻡ، ﻭﺗﻜﻤﻦ ﻗﻮّﺓ ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ ﻫﻨﺎ ﻓﻲ ﺗﺤﺪّﻱ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﻟﻄﺒﻴﻌﺘﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻋﺘﺎﺩ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﺼِّﻐﺮ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﻤُﺼﻄَﻠﺤﺎﺕ، ﻣﺜﻞ: ﺍﻟﻘﺴﻢ، ﺃﻭ ﻗﻮﻝ )ﺳﺄﺣﺎﻭﻝ( ﺑﺪﻻً ﻣﻦ ﻗﻮﻝ )ﻻ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ(. ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻣﻮﺍﻋﻴﺪ ﻷﻋﻤﺎﻝ ﺗﻢّ ﺗﺄﺟﻴﻠﻬﺎ ﻭﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﻬﺎ، ﺣﻴﺚ ﻳﺤﺪّﺩ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺟّﻠﻬﺎ ﻣﻊ ﺇﻟﺰﺍﻡ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﺈﻧﺠﺎﺯﻫﺎ ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﻣﻌﻴّﻦ، ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻪ ﺗﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺍﻻﻧﻀﺒﺎﻁ ﺑﺎﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﻤﺤﺪّﺩ، ﻭﺗﺤﺴﻴﻦ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ ﻋﻨﺪ ﺇﻧﺠﺎﺯ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ . ﻭﺿﻊ ﺧﻄّﺔ ﻟﻼﻧﻔﺎﻕ ﻭﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﻬﺎ، ﺣﻴﺚ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﺃﻥ ﻳﻀﺒﻂ ﻣﺸﺘﺮﻳﺎﺗﻪ ﻭﻳﺘﺘﺒّﻊ ﻣﺼﺮﻭﻓﺎﺗﻪ، ﻣﻤّﺎ ﻳﺴﺎﻋﺪ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻗﻮﺓ ﺇﺭﺍﺩﺗﻪ ﻭﻗﺪﺭﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻹﻏﺮﺍﺀﺍﺕ. ﺍﻻﺑﺘﻌﺎﺩ ﻋﻦ ﺍﻷﻓﻌﺎﻝ ﻭﺍﻟﺴﻮﻛﻴّﺎﺕ ﺍﻟﺘﻠﻘﺎﺋﻴّﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﺩﻭﻥ ﺗﻔﻜﻴﺮ، ﻭﻳﻜﻮﻥ ﺫﻟﻚ ﺑﺎﻟﺘﺪﺭّﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻭﺍﻟﺘﺄﻧّﻲ ﻗﺒﻞ ﺍﺗّﺨﺎﺫ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ، ﻣﻤّﺎ ﻳُﺤﺴّﻦ ﻗﺪﺭﺓ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ، ﻭﺑﻬﺬﺍ ﻳﺘّﺨﺬ ﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﺻﺤﻴﺤﺔً ﻭﻳﺘﺤﺴّﻦ ﺃﺩﺍﺅﻩ، ﻣﻤّﺎ ﺳﻴﻨﻌﻜﺲ ﺇﻳﺠﺎﺑﺎً ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﻗﻮﺓ ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻔﺮﺩ. ﺍﻟﻤﺮﺍﺟﻊ . ^ ﺩ. ﺃﺣﻤﺪ ﻫﺎﺭﻭﻥ، "ﻛﻴﻒ ﻧُﻘﻮﻱ ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﻨﻔﺴﻴّﺔ؟ ﺗﻘﻮﻳﺔ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﺬﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺨَﻤﺲ ﺍﻟﻤُﻨﺠﻴﺎﺕ"!، www.drahmedharoun.com، ﺍﻃّﻠﻊ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ 2018-1-18، ﺑﺘﺼﺮﻑ. . " ↑ﺗﻌﺮﻳﻒ ﻭﻣﻌﻨﻰ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﻓﻲ ﻣﻌﺠﻢ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻲ ﺍﻟﺠﺎﻣﻊ"، www.almaany.com، ﺍﻃّﻠﻊ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ 2018-1-18، ﺑﺘﺼﺮﻑ. . ↑ ﺩ.ﻋﻄﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ )2014-3-20(، "ﻛﻴﻔﻴّﺔ ﺍﻛﺘﺴﺎﺏ ﻗﻮﺓ ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ ﻭﻣﻀﺎﺀ ﺍﻟﻌﺰﻳﻤﺔ"، www.islamweb.net، ﺍﻃّﻠﻊ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ 2018-1-25، ﺑﺘﺼﺮﻑ. . ↑ Melinda Ratini, (29-7-2014), "5 Surprising Facts About Willpower"، www.webmd.com, Retrieved 25-1-2018، Edited . . ↑ Colin Robertson (24-10-2014), "10 Simple Exercises That Will Strengthen Your Willpower!"، www.willpowered.co, Retrieved 25-1-2018، Edited
Tags التصنيف: مقالات عامه , مقالات كتب من طرف: asimyhiae
بتاريخ : 10 يناير 2019

(0) التعليقات | (0) التعقيبات | رابط دائم

ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻣﻦ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳّﺔ، ﺃﻧّﻬﺎ ﺗﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﻭﻻ ﺳﻴّﻤﺎ ﺑﻴﻦ ﺃﻓﺮﺍﺩ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ، ﻓﻴﺄﻟﻒ ﺍﻷﻓﺮﺍﺩ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺍﻟﺒﻌﺾ، ﻓﺎﻹﻧﺴﺎﻥ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻮﺻﻒ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴّﺎً ﻳﺤﺴﻦ ﺍﻟﺘﻔﺎﻋﻞ ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻣﻊ ﻏﻴﺮﻩ، ﻭﻻ ﻳﻨﻄﻮﻱ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻪ، ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺃﻣﻮﺭ ﺗﺴﻬﻢ ﻓﻲ ﺟﻌﻞ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴّﺎً ﻣﺤﺒﻮﺑﺎً ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺒﺸﺮ، ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺁﺛﺎﺭ ﻃﻴّﺒﺔ ﻻﻛﺘﺴﺎﺑﻪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻔﺔ. ﺇﻥّ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻣﺘﻰ ﺍﺗّﺒﻊ ﻣﺎ ﻣﻦ ﺷﺎﻧﻪ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﻨّﺎﺱ، ﻓﺈﻧّﻪ ﻳﺤﻘﻖ ﻗﺪﺭﺍً ﻣﻤﺘﺎﺯﺍً ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻹﻳﺠﺎﺑﻴّﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻨّﺎﺱ، ﻓﻴﺄﻟﻒ ﺍﻟﻨّﺎﺱ ﻭﻳﺄﻟﻔﻮﻩ، ﻭﻳﺴﻬﻢ ﻓﻲ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻣﺼﺎﻟﺤﻪ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴّﺔ ﺑﺴﻬﻮﻟﺔ ﻭﻳﺴﺮ، ﻭﻳﻜﺴﺐ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﺑﻨﻔﺴﻪ ﻭﺍﻟﺮﺿﺎ ﻋﻨﻬﺎ، ﻭﻳﺤﻘﻖ ﻗﺪﺭﺍً ﻣﻬﻤّﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻪ. ﻛﻴﻒ ﺗﺼﺒﺢ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴّﺎً ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﺎﻟﺼﺤﺔ ﻭﺍﻟﻨﻈﺎﻓﺔ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴّﺔ ﺻﺤﺔ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﺠﻴّﺪﺓ ﺗﻌﻴﻨﻪ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﻨّﺎﺱ، ﻭﺍﻟﻨﻈﺎﻓﺔ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴّﺔ ﻋﻨﻮﺍﻥ ﻟﻠﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻹﻳﺠﺎﺑﻲ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨّﺎﺱ، ﻓﺎﻻﺳﺘﺤﻤﺎﻡ ﺑﺸﻜﻞ ﻳﻮﻣﻲ، ﻭﺗﻨﻈﻴﻒ ﺍﻷﺳﻨﺎﻥ ﺑﺸﻜﻞ ﻳﻮﻣﻲ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﺮﺓ، ﻭﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﻄﺮ ﺟﻴّﺪ ﺍﻟﺮﺍﺋﺤﺔ، ﻭﻣﺰﻳﻞ ﺍﻟﻌﺮﻕ ﺇﻥ ﻟﺰﻡ ﺍﻷﻣﺮ، ﻛﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﺗﻜﺴﺐ ﺻﺎﺣﺒﻬﺎ ﺗﻮﺍﺻﻼً ﺟﻴّﺪﺍ ﻭﺇﻳﺠﺎﺑﻴّﺎً ﻣﻊ ﺍﻟﻨّﺎﺱ ﺣﻴﺚ ﻳﺄﻟﻒ ﺍﻟﻨّﺎﺱ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﻨﻈﻴﻒ ﻭﺍﻟﻤﺮّﺗﺐ ﻓﻲ ﻣﻼﺑﺴﻪ ﻭﻳﺮﺗﺎﺣﻮﻥ ﻟﻠﺤﺪﻳﺚ ﻣﻌﻪ، ﻓﺎﻟﻨﻔﻮﺱ ﻣﺠﺒﻮﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﺐّ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ. ﺍﻟﺤﺮﺹ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻼﺑﺲ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﺔ ﺍﻟﻤﻼﺑﺲ ﺍﻷﻧﻴﻘﺔ ﺗﺠﻠﺐ ﺍﻟﻤﺮﺡ ﻭﺍﻟﺮﺍﺣﺔ ﻟﻤﻦ ﻳﺸﺎﻫﺪﻫﺎ، ﻛﺄﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﺘﻨﺎﺳﻘﺔ، ﻭﻓﻴﻬﺎ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﻟﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻭﺍﻟﻤﺘﺪﺭّﺟﺔ، ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺰﺭﻛﺸﺔ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﺍﻟﻤﻼﺑﺲ ﻟﻤﻮﺳﻤﻬﺎ ﻓﻤﻼﺑﺲ ﺍﻟﺼﻴﻒ ﻻ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺮﺩ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ، ﻭﻣﻼﺑﺲ ﺍﻟﺸﺘﺎﺀ ﻻ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻴﻒ ﻭﺍﻟﺤﺮ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ، ﻓﻠﻜﻞ ﻣﻮﺳﻢ ﻣﺎ ﻳﻨﺎﺳﺒﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻼﺑﺲ، ﻭﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠّﻖ ﺑﺎﻟﻠﺒﺎﺱ، ﺣﺒﺬﺍ ﺍﺭﺗﺪﺍﺀ ﺍﻷﻟﻮﺍﻥ ﺍﻟﻔﺎﺗﺤﺔ ﻭﺍﻟﺒﻌﻴﺪﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﺮﺳﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﻜﺮﺗﻮﻧﻴّﺔ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺗﻜﻮﻥ ﺃﻟﻮﺍﻧﻬﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﺑﻬﺠﺔ، ﻭﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺍﻷﺯﺭﻕ ﺍﻟﻔﺎﺗﺢ، ﻭﺍﻷﺧﻀﺮ ﺍﻟﻤﺸﺮﻕ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺸﻊ، ﺣﻴﺚ ﺇﻥّ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻤﻂ ﻣﻦ ﺍﻷﻟﻮﺍﻥ ﻳﺮﻣﺰ ﻟﻠﺴﻌﺎﺩﺓ ﻭﺍﻹﻳﺠﺎﺑﻴّﺔ، ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺩﻻﻻﺕ ﻧﻔﺴﻴّﺔ ﻟﻸﻟﻮﺍﻥ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﻬﺎ، ﻭﺍﻟﺤﺮﺹ ﻗﺪﺭ ﺍﻹﻣﻜﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺍﻛﺒﺔ ﺍﻟﻤﻮﺿﺔ ﻓﻲ ﺣﺪﻭﺩ ﺍﻟﻤﻌﻘﻮﻝ ﻭﻓﻲ ﺣﺪﻭﺩ ﺍﻟﻤﺮﻭﺀﺓ ﺑﻌﻴﺪﺍً ﻋﻦ ﻣﻮﺿﺔ ﺍﻟﺘﺤﻠﻞ ﻭﺍﻧﻌﺪﺍﻡ ﺍﻟﻘﻴﻢ، ﻭﻳﻜﻔﻲ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻴﺎﻕ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻮﻥ ﺍﻟﻠﺒﺎﺱ ﻣﻨﺎﺳﺒﺎً ﻟﻠﻮﻥ ﺍﻟﺒﺸﺮﺓ، ﻭﺍﻟﺸﻜﻞ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻺﻧﺴﺎﻥ. ﺍﻟﺤﺮﺹ ﻋﻠﻰ ﺟﺎﺫﺑﻴّﺔ ﺍﻟﻤﻈﻬﺮ ﺍﻟﺤﺮﺹ ﻋﻠﻰ ﻗﺼﺎﺕ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻟﺸﻜﻞ ﺍﻟﻮﺟﻪ، ﻭﻛﻞ ﻫﺬﺍ ﻳﻜﻮﻥ ﺩﻭﻥ ﻣﺒﺎﻟﻐﺔ ﺃﻭ ﺗﻜﻠّﻒ ﻣﻠﻔﺖ ﻟﻠﻨﻈﺮ، ﻭﻳﻜﻔﻲ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻣﺮﺗﺒﺎً ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ ﻭﺃﻧﻴﻘﺎً ﻭﻣﺘﺮﻓﺎ ﺇﻟﻰ ﺣﺪٍ ﻣﺎ. ﺍﻻﻧﺘﺒﺎﻩ ﻟﻮﺿﻌﻴّﺔ ﺍﻟﺠﺴﻢ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺴﺘﻘﻴﻢ ﻣﻊ ﻋﺪﻡ ﺣﻮﺩﺑﺔ ﺍﻟﻘﺎﻣﺔ،، ﻣﻊ ﺗﺤﺮﻳﻚ ﺍﻟﻴﺪﻳﻦ ﻗﻠﻴﻼً ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﺸﻲ، ﻭﺍﻟﻨﻈﺮ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﻭﺟﻮﻩ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﻟﺘﺒﺎﺩﻝ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﻣﻌﻬﻢ، ﻓﻌﺪﻡ ﺍﻻﻧﺘﺒﺎﻩ ﻟﻮﺿﻌﻴّﺔ ﺍﻟﺠﺴﻢ ﻳﺮﺳﻞ ﺑﻼ ﺷﻚ ﺭﺳﺎﺋﻞ ﺳﻠﺒﻴّﺔ ﻋﻦ ﺻﺎﺣﺒﻬﺎ ﻳﻔﻬﻤﻬﺎ ﻭﻳﻘﺮﺅﻫﺎ ﺍﻟﻨّﺎﺱ ﻋﻨﻪ ﺑﺴﻬﻮﻟﺔ ﻭﻳﺴﺮ. ﺍﻟﺘﻌﺮّﻑ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﺎﺱ ﺟﺪﺩ ﺑﺎﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺍﻟﺤﺮﺹ ﻋﻠﻰ ﺗﺠﺪﻳﺪ ﺍﻟﺼﺪﺍﻗﺎﺕ ﻭﺗﺒﺎﺩﻝ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻣﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﻭﺍﻣﺘﻼﻙ ﻣﻔﺎﺗﻴﺢ ﻭﻣﺪﺍﺧﻞ ﻟﻠﺤﺪﻳﺚ ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻣﻌﻬﻢ ﻛﺎﻟﺴﺆﺍﻝ ﻋﻦ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺑﺤﺠّﺔ ﺿﺒﻂ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﻭﻳﻜﻮﻥ ﻫﺬﺍ ﻣﺪﺧﻼً ﻟﻠﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﻤﺘﺪﺭﺝ ﻣﻌﻬﻢ، ﻭﺍﻟﺤﺮﺹ ﻋﻠﻰ ﻟﺒﺎﻗﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ، ﺑﺎﻧﺘﻘﺎﺀ ﺍﻷﻟﻔﺎﻅ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺐ، ﻭﺧﻔﺾ ﺍﻟﺼﻮﺕ، ﻭﺗﺠﻨﺐ ﺍﻟﺸﺘﻢ ﻭﺍﻟﺴﺒﺎﺏ، ﻭﺍﻻﻧﻔﻌﺎﻝ، ﻭﻣﺒﺎﺩﻟﺔ ﺍﻟﻨّﺎﺱ ﺍﻻﺑﺘﺴﺎﻣﺔ. ﻧﺼﺎﺋﺢ ﻋﺎﻣﺔ ﺍﻟﺘﺠﺪﻳﺪ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺮ، ﺑﺎﻟﺘﺠﻮﻝ ﻳﻮﻣﻴّﺎً ﻓﻲ ﺃﻣﺎﻛﻦ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ، ﻭﺍﻟﺘﻨﺰﻩ ﻓﻲ ﺃﻣﺎﻛﻦ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ، ﻭﺍﻟﺘﺪﺭﺏ ﻋﻠﻰ ﻣﻬﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﻨّﺎﺱ. ﻣﻮﺍﻛﺒﺔ ﺍﻷﺧﺒﺎﺭ، ﻭﻣﻨﺎﻗﺸﺔ ﺃﺣﺪﺍﺛﻬﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﻨّﺎﺱ، ﻭﻟﻜﻦ ﺑﺤﺴﺐ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﺍﻟﻤﺘﺎﺡ. ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﻨّﺎﺱ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﺳﺒﺎﺗﻬﻢ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ، ﺳﻮﺍﺀ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﻓﺮﺍﺣﺎً ﺃﻭ ﺃﺣﺰﺍﻧﺎً. ﺍﻟﺤﺮﺹ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻨّﺎﺱ ﻭﺗﻘﺪﻳﻢ ﺧﺪﻣﺔ ﻟﻬﻢ ﻭﻓﻖ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻣﺘﺎﺡ ﻣﻦ ﺇﻣﻜﺎﻧﻴّﺎﺕ
Tags التصنيف: مقالات عامه , مقالات كتب من طرف: asimyhiae
بتاريخ : 10 يناير 2019

(0) التعليقات | (0) التعقيبات | رابط دائم

ﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻠﻐﺰ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﻣﻜﺎﻧﻪ، ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺫﺍﻙ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺍﻟﺒﻌﻴﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﻌﻴﺶ ﺑﻪ ﻭﻷﺟﻠﻪ، ﻭﻟﻜﻨﻨﺎ ﻏﻴﺮ ﻣﺪﺭﻛﻴﻦ ﺍﻟﺴﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻴﻮﺻﻠﻨﺎ ﻟﻠﻨﺠﺎﺓ، ﻟﻤﻌﻨﻰ ﺃﻥ ﻧﺼﺒﺢ ﺃُﻧﺎﺳﺎً ﻗﺎﺩﺭﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺍﺟﻬﺘﻬﺎ ﺑﻘﻮﺓ ﻭﺣﺰﻡ ﺃﺷﺪ، ﻟﻜﻨﻨﻲ ﺩﺍﺋﻤﺎً ﻋﻠﻰ ﺛﻘﺔ ﺗﺎﻣﺔ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻭﺟﺪﺕ ﻟﻨﺘﺤﺪﺍﻫﺎ، ﻟﻨﺜﺒﺖ ﺃﻧﻨﺎ ﺧﻠﻘﻨﺎ ﻷﻣﺮ ﻣﺎ ﻋﻈﻴﻢ ﺫﻱ ﺷﺄﻥ ﺃﻋﻈﻢ، ﻓﻜﻞ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺭﺽ ﻣﺴﺘﺨﻠﻒ ﻟﻤﻬﻤﺔ ﻣﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﺇﻧﺠﺎﺯﻫﺎ، ﻻ ﻳﻬﻢ ﻣﺘﻰ، ﺑﺄﻭﻝ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﺃﻭ ﺁﺧﺮﻩ، ﻃﺎﻟﻤﺎ ﺑﻮﺻﻠﺘﻪ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ. ﻛﻴﻒ ﺗﺴﺘﻤﻊ ﺑﺎﻟﺤﻴﺎﺓ ﺣﺎﻓﻆ ﻋﻠﻰ ﻋﻼﻗﺎﺗﻚ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﻋﻼﻗﺎﺗﻨﺎ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﺃﺧﺮ ﻣﺎ ﻧﻬﺘﻢ ﺑﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ، ﻣﺘﻰ ﺁﺧﺮ ﻣﺮﺓ ﺭﻓﻌﺖ ﺳﻤﺎﻋﺔ ﻫﺎﺗﻔﻚ ﻭﺗﺤﺪﺛﺖ ﻣﻊ ﻭﺍﻟﺪﻳﻚ ﺃﻭ ﺃﺻﺪﻗﺎﺋﻚ؟! ﺭﺑﻤﺎ ﻣﻨﺬ ﺃﺳﺎﺑﻴﻊ ﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺃﺷﻬﺮ ﺃﻟﻴﺲ ﻛﺬﻟﻚ! ﻻ ﺗﺪﻉ ﻋﻤﻠﻚ ﻭﺣﻴﺎﺗﻚ ﺍﻟﻤﻬﻨﻴﺔ ﺗﻨﺴﻴﻚ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻂ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ، ﻓﻨﻘﻮﺩﻙ ﻟﻦ ﺗﻔﻴﺪﻙ ﺑﺸﻲﺀ ﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﻳُﺸﺎﺭﻙ ﻟﺤﻈﺎﺕ ﻓﺮﺣﻚ ﻭﺣﺰﻧﻚ، ﻻ ﺗﻌﺶ ﺣﻴﺎﺗﻚ ﻭﺣﻴﺪﺍً ﺑﺎﺋﺴﺎً ﻓﻲ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻟﻠﺘﻮﺍﺻﻞ ﻣﻊ ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻚ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺗُﻨﻬﻲ ﺃﻋﻤﺎﻟﻚ، ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﻻ ﺗﻨﺘﻬﻲ ﻳﺎ ﺻﺪﻳﻘﻲ، ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ ﻫﻲ ﻣﺎ ﻳﻤﺮ ﺳﺮﻳﻌﺎً ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻧﺸﻌﺮ ﻟﺬﻟﻚ ﺍﺳﺘﻐﻞ ﻛﻞ ﻟﺤﻈﺔ. ﻛﻴﻒ ﺗﺘﺨﻠﻰ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﻤﻄﻴﺔ ﻣﻦ ﺣﻴﻦ ﻵﺧﺮ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻌﺘﺎﺩ ﻋﻘﻞ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﻨﻔﺲ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﺩﻭﻥ ﺃﻱ ﺗﺠﺪﻳﺪ ﻳُﺬﻛﺮ، ﺗﺸﻌﺮ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻳﻤﺮ ﺃﺳﺮﻉ ﻣﻤﺎ ﺗﺘﺨﻴﻞ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺗُﻨﺠﺰ ﻣﺎ ﺗُﺮﻳﺪ، ﻭﻣﺎ ﻧﻌﻨﻴﻪ ﺑﺎﻟﻮﻗﺖ ﻫﻨﺎ ﻟﻴﺲ ﻳﻮﻣﺎً ﺃﻭ ﺍﺛﻨﻴﻦ، ﺑﻞ ﺣﻴﺎﺗﻚ ﺑﺄﻛﻤﻠﻬﺎ! ﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻻ ﺑﺪ ﺃﻥ ﺗﺴﻌﻰ ﻟﻠﻘﻴﺎﻡ ﺑﺸﻲﺀ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﻣﻦ ﺣﻴﻦ ﻵﺧﺮ، ﺍﺧﺮﺝ ﻟﻠﺠﺮﻱ ﺃﻭ ﺭﻛﻮﺏ ﺍﻟﺪﺭﺍﺟﺎﺕ ﻓﻲ ﺃﻳﺎﻡ ﺍﻟﻌﻄﻼﺕ ﻣﺜﻼً، ﺃﻭ ﺣﺘﻰ ﺍﺳﺘﻐﻞ ﺃﺑﺴﻂ ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ ﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺭﻭﺗﻴﻨﻚ، ﻛﺎﻟﺬﻫﺎﺏ ﻣﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﻟﻠﻌﻤﻞ ﻭﺍﻟﺘﺄﻣﻞ ﻓﻲ ﺃﺩﻕّ ﺗﻔﺎﺻﻴﻠﻪ، ﻓﻔﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ ﻳﺘﻮﺟﺐ ﻋﻠﻴﻚ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﺘﻐﻴﺮﺍﺕ ﺟﺬﺭﻳﺔ، ﻣﺜﻞ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﻭﻇﻴﻔﺘﻚ ﺃﻭ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻝ ﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻟﻮ ﻛﻨﺖ ﻏﻴﺮ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻌﻤﻠﻚ. ﻓﺎﺟﺊ ﻧﻔﺴﻚ!، ﻓﻠﻮ ﻛﻨﺖ ﺗﺘﻮﻗﻊ ﺗﺼﺮﻓﺎﺗﻚ ﻭﺭﺩﻭﺩ ﺃﻓﻌﺎﻟﻚ ﻓﻲ ﺃﻱ ﻭﻗﺖ ﻭﺃﻱ ﻣﻜﺎﻥ، ﻓﻬﺬﺍ ﻷﻧﻚ ﻻ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﺄﻱ ﺷﻲﺀ ﺧﺎﺭﺝ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺄﻟﻮﻑ، ﻟﺘﻜﺘﺸﻒ ﻧﻔﺴﻚ ﺣﻘﺎً ﺍﺫﻫﺐ ﻷﻣﺎﻛﻦ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﺑﻤﻔﺮﺩﻙ، ﻭﺍﺗﺮﻙ ﻟﻨﻔﺴﻚ ﺍﻟﻌﻨﺎﻥ ﻟﺘﺮﻯ ﻛﻴﻒ ﺳﺘﺘﺼﺮﻑ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺘﺨﻠﻰ ﻋﻦ ﺷﻌﻮﺭ ﺍﻷﻣﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺒﺤﺚ ﻋﻨﻪ ﺑﺎﺳﺘﻤﺮﺍﺭ! ﻟﻮ ﻗﻀﻴﺖ ﺣﻴﺎﺗﻚ ﺗﻔﻌﻞ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻭﺗﺘﺤﺪﺙ ﻣﻊ ﻧﻔﺲ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﺑﺎﺳﺘﻤﺮﺍﺭ، ﻓﻘﺪ ﺗﺮﺣﻞ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺗﻌﺮﻑ ﻣﻦ ﺗﻜﻮﻥ.! ﺍﺷﺘﺮﻙ ﻓﻲ ﺃﺣﺪ ﺍﻷﻧﺸﻄﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ، ﺍﺑﺤﺚ ﻋﻦ ﺃﺷﺨﺎﺹ ﻟﻬﻢ ﻧﻔﺲ ﺍﻫﺘﻤﺎﻣﺎﺗﻚ ﻭﻃﺮﻳﻘﺔ ﺗﻔﻜﻴﺮﻙ ﻗﺪﺭ ﺍﻹﻣﻜﺎﻥ ﻛﻲ ﺗﺴﺘﻤﺘﻊ ﺑﺎﻟﺘﻮﺍﺟﺪ ﻣﻌﻬﻢ، ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﺳﻮﺍﺀ ﻧﻮﺍﺩﻱ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺃﻭ ﺩﻳﻨﻴﺔ ﺃﻭ ﺣﺘﻰ ﻋﺒﺮ ﺷﺒﻜﺔ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ، ﺍﻷﻫﻢ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺗﻮﺍﻓﻖ ﻣﻊ ﺍﻟﻄﺎﺑﻊ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻠﻤﻜﺎﻥ ﻛﻲ ﻻ ﺗﺸﻌﺮ ﺃﻥ ﺗﻮﺍﺟﺪﻙ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻳُﺸﻜﻞ ﻋﺒﺌﺎً ﻋﻠﻴﻚ، ﻫﻨﺎﻙ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻮﺍﺩﻱ ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻢ ﺇﻧﺸﺎﺅﻫﺎ ﻋﺒﺮ ﻣﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﻋﺒﺮ ﺍﻹﻧﺘﺮﻧﺖ ﻋﻤﻮﻣﺎً، ﺍﺑﺤﺚ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﺍﺷﺘﺮﻙ ﻓﻲ ﺇﺣﺪﺍﻫﺎ ﺇﻥ ﻟﻢ ﺗﺠﺪ ﻣﻦ ﻳﺘﻮﺍﻓﻖ ﻣﻌﻚ ﻓﻲ ﻣﺤﻴﻂ ﺣﻴﻚ ﺃﻭ ﻣﺪﻳﻨﺘﻚ. ﺗﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﺗﺤﺐ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺃﻏﻠﺐ ﻣﺎ ﻧﻮﺍﺟﻬﻪ ﻭﻧﻌﺎﻧﻴﻪ ﺑﻤﺸﺎﻛﻠﻨﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺃﻧﻨﺎ ﻻ ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﻧﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻬﺎ، ﺃﻥ ﻧﺤﺒﻬﺎ ﺑﺈﺧﺘﺼﺎﺭ، ﻭﺫﻟﻚ ﻷﻧﻨﺎ ﺍﻋﺘﺪﻧﺎ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺸﻜﻞ ﻭﻟﻢ ﻧﻔﻜﺮ ﻳﻮﻣﺎ ﺑﺘﻌﺪﻟﻴﻬﺎ، ﺃﻭ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻓﻞ ﺟﻌﻠﻬﺎ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﻟﻨﺎ ﺑﻌﻴﺪﺍً ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺪ ﻭﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻹﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺍﻟﺮﻭﺗﻴﻨﻴﺔ. ﺇﻥّ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻛﺒﺼﻴﺮﺓ ﺍﻟﻘﻠﺐ، ﺗﺨﺘﻠﻒ ﻣﻦ ﻋﻴﻦ ﻷﺧﺮﻯ، ﻋﻠﻴﻚ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺟﺎﺩﺍً ﺑﺎﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻬﺎ، ﻭﻟﻚ ﻫﺪﻑ ﺑﻬﺎ، ﺑﻌﻴﺪﺍً ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪ، ﺣﺎﻭﻝ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺃﻧﺖ، ﺫﺍﺗﻚ ﺍﻟﺘﻲ ﺧﻠﻘﻬﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻚ، ﺗﺨﻠﻰ ﻋﻦ ﻛﻞ ﻗﻴﺪ ﻗﺪ ﻳﻌﻴﺪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻮﺭﺍﺀ، ﻭﺍﺳﻌﻰ ﺑﻜﻞ ﻗﻮﺓ ﻟﻚ ﺃﻥ ﺗﺘﺮﻙ ﺑﺼﻤﺔ ﻻ ﺗﻨﺴﻰ، ﺃﺛﺮﺍً ﻳﺼﻌﺐ ﺇﺯﺍﻟﺘﻪ ﻣﻊ ﺍﻷﻳﺎﻡ، ﻓﻜﻠﻤﺎ ﺃﺣﺒﺒﺘﻬﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﺳﻌﻴﺖ ﻟﻤﻌﺮﻓﺘﻬﺎ، ﻭﺍﻛﺘﺸﻔﺖ ﺳﺒﻞ ﺇﺭﺿﺎﺋﻬﺎ، ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺃﻧﺎ ﺃﺭﺍﻫﻦ ﻋﻠﻰ ﻧﺠﺎﺣﻚ، ﻓﻔﻘﻂ ﺁﻣﻦ ﺑﺬﺍﺗﻚ ﻭﻛﻦ ﻣﻌﻬﺎ ﻭﺍﺳﻨﺪﻫﺎ ﻟﺘﺤﻴﺎ ﻋﺰﻳﺰﺍً. ﺍﺑﺤﺚ ﻋﻤﺎ ﻳُﺴﻌﺪﻙ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻫﺪﻑ ﻟﺤﻴﺎﺗﻚ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭﻣﺎ ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻚ ﻛﻲ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻻﺳﺘﻤﺮﺍﺭ، ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﺇﻥ ﻛﻨﺖ ﺗُﺤﺐ ﺍﻟﺴﻔﺮ ﻓﻠﻤﺎ ﻻ ﺗﺨﺼﺺ ﺃﺟﺎﺯﺍﺗﻚ ﺍﻟﺴﻨﻮﻳﺔ ﻟﻠﺴﻔﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻣﺎﻛﻦ ﺟﺪﻳﺪﺓ، ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺳﺘﻈﻞ ﺑﺎﻗﻲ ﺃﺷﻬﺮ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻓﻲ ﺣﻤﺎﺱ ﺷﺪﻳﺪ ﻭﺗﺮﻗﺐ ﻟﻤﻮﻋﺪ ﺍﻟﺴﻔﺮ، ﻟﻮ ﻛﻨﺖ ﺗُﺤﺐ ﺍﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻰ ﻟﻤﺎ ﻻ ﺗﺘﻌﻠﻢ ﺍﻟﻌﺰﻑ؟ ﺍﺑﺤﺚ ﻋﻤﺎ ﻳﺠﻌﻠﻚ ﺳﻌﻴﺪﺍً ﻭﻻ ﺗﺘﺮﺩﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻌﻲ ﻭﺭﺍﺀﻩ، ﻓﺎﻟﻐﺮﺽ ﻣﻦ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ! ﺿﻊ ﺃﻫﺪﺍﻑ ﻟﺤﻴﺎﺗﻚ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺑﻼ ﻫﺪﻑ ﻣﻤﻠﺔ ﻭﻻ ﻣﻌﻨﻰ ﻟﻬﺎ، ﻣﺎ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻫﺎﺏ ﻟﻠﻌﻤﻞ ﻛﻞ ﺻﺒﺎﺡ ﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻳﻘﻮﺩﻙ ﻧﺤﻮ ﻫﺪﻑ ﺃﻛﺒﺮ، ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗُﺪﺭﻙ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﺣﺪ ﺫﺍﺗﻪ ﻻ ﻳُﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﺪﻓﻚ ﺍﻷﺳﻤﻰ ﻭﺍﻷﻛﺒﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ، ﺑﻞ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺷﻲﺀ ﺁﺧﺮ ﻳﺪﻓﻌﻚ ﻟﻠﺴﻌﻰ ﻭﺍﻟﻤﻮﺻﻠﺔ، ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﻫﻞ ﺗﻄﻤﺢ ﻹﻧﺸﺎﺀ ﻣﺸﺮﻭﻋﻚ ﺍﻟﺨﺎﺹ؟ ﺍﻋﻤﻞ ﺑﺠﺪ ﺇﺫﺍً ﻟﻠﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﺨﺒﺮﺓ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ. ﺣﺎﻓﻆ ﻋﻠﻰ ﺻﺤﺘﻚ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺳﺒﻖ ﻟﻦ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻪ ﺃﻱ ﻣﻌﻨﻰ ﻟﻮ ﻟﻢ ﺗﺘﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺻﺤﺘﻚ ﻭﺗﺠﻨﺐ ﺍﻷﻣﺮﺍﺽ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﺎﺳﺘﻄﺎﻋﺘﻚ ﺗﺠﻨﺒﻬﺎ، ﻧﻢ ﺟﻴﺪﺍً ﻭﻻ ﺗُﺮﻫﻖ ﻧﻔﺴﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻼﺯﻡ، ﻣﺎﺭﺱ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﺔ ﻭﺗﻨﺎﻭﻝ ﻃﻌﺎﻡ ﺻﺤﻲ. ﺍﺣﺘﻔﻞ ﺑﺄﺑﺴﻂ ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ ﻓﻼ ﺗﺘﺮﻙ ﺃﻱ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﻣﻬﻤﺎ ﺑﺪﺕ ﺑﺴﻴﻄﺔ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺗﺤﺘﻔﻞ ﺑﻬﺎ، ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻫﻲ ﻣﺎ ﺗُﻀﻔﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺮﺡ ﻋﻠﻰ ﺣﻴﺎﺗﻚ، ﺍﺣﺘﻔﻞ ﺑﺎﻻﻧﺘﻬﺎﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﺬﻱ ﻛُﻠﻔﺖ ﺑﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻞ، ﺍﺣﺘﻔﻞ ﺑﺘﻌﻠﻴﻢ ﻃﻔﻠﻚ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺪﺭﺍﺟﺔ ﺃﻭ ﺣﺼﻮﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﺩﺭﺟﺔ ﺟﻴﺪﺓ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺩﻩ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﻴﺔ، ﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻝ ﻫﻨﺎ ﻻ ﻳﻌﻨﻲ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺣﻔﻞ ﻛﺒﻴﺮ ﻭﺩﻋﻮﺓ ﺃﺻﺪﻗﺎﺋﻚ ﻭﻋﺎﺋﻠﺘﻚ، ﻳﻜﻔﻲ ﺃﻥ ﺗﺨﺮﺝ ﻟﻤﻜﺎﻥ ﺟﺪﻳﺪ ﻣﻊ ﻋﺎﺋﻠﺘﻚ ﻣﺜﻼً، ﺃﻭ ﺗُﺴﺎﻓﺮ ﻓﻲ ﻋﻄﻠﺔ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻷﺳﺒﻮﻉ ﻟﻤﻜﺎﻥ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ
Tags التصنيف: مقالات عامه , مقالات كتب من طرف: asimyhiae
بتاريخ : 09 يناير 2019

(0) التعليقات | (0) التعقيبات | رابط دائم

ما ذلَّ الشرق، وانقطعت صلته بينبوع قوته، ومادة حياته، إلَّا يوم جهل الناطقون بالضاد قدر أنفسهم، ونسوا رسالتهم العُلويةَ، التي كانوا بها ملح الأرض؛ فرفعوا يدهم عن دفة السفينة، وتعطلت ألبابهم عن هداية القافلة؛ وهنالك استعجم الإسلام. ولا تعود إلى الشرق قوتُه وحياته إلَّا إذا عاد إلى اغتراف إيمانه المحمدي من ينبوعه الأول، من بين الصخور التي انفجرت عن معينه، وصفَّق عليها برحيقه السَّلْسل. ولا يكون ذلك إلا إذا اشتركت في حمل مشعله سواعدُ العرب، وسُمع في حُداء صوت أبناء العرب. بالإسلام يلمُّ الشرق شَعثه، ويستعيد قوته، وتنمو فيه أخلاق الرجولة، ويتأهل لمشاركة الأمم في حمل عبء الحضارة، واحتلال المحلِّ الشريف من صفِّ القيادة. وإذا دبَّت في الإسلام روح الحياة، فعاد إلى ما كان عليه من صفاء وبهاء، وصراحة في عصر السعادة وفي أيام التابعين- فستجد فيه الإنسانية دواءها من أوصابها، وسيتَّقي به البشر طغيان القوميات، الذي يتمخَّض بمذبحة جهنمية تحترق بها الأرض. وإذا بقيت منها بقية بعد الحرب المقبلة فستستعدُّ لشرٍّ منها. وإذا أبطأ على الناس شرُّ القوميات وملاحمها، فسيكتسحهم وباء الشيوعية، الذي يتغلغل في أحشاء الأُمم، وتقاومه الأُمم بالعصبيات الحقودة الباغية. وهكذا يستشفي الناس من داء بداء، ما لم يهتدوا إلى الإسلام، ويستشفوا به. وكيف يهتدون إلى الإسلام، والمسلمون واقفون في طريقه، يصدُّون الأُمم عنه بمخازيهم، وجرائمهم، وضعفهم، ونفاقهم، وشحهم، وحسدهم، وشحنائهم، وكذبهم على الإسلام بأنهم أهله ودعاته؟! تجربة جرَّبها آباؤنا مرة يوم باعوا نفوسهم للهداية المحمدية، ووقفوا عليها مداركهم، وأفئدتهم، وسواعدهم، ونقودهم، وأسلحتهم، وسَرَوْا على ضوئها إلى مقاصدهم، ورجعوا إلى ميزانها في تقدير الأمور، فنجحت تلك التجربة النجاح كلَّه، وما لبثوا أن رأوا النفوس التي باعوها لله، وكانت نفوس رجال من عامة الناس، عادت إليهم وهي نفوس ملوك، ورأوا مداركهم التي وقفوها في سبيل الله، صارت من أغزر ينابيع الحكمة، وأفئدتهم التي عمروها بالإيمان بالله، أهَّلتهم لاقتحام العقبات، واختراق الآفاق، وسواعدهم التي حملوا بها ألوية الإسلام إلى أُمم الأرض، تقدمت أُمم الأرض لمصافحتها ومسالمتها، ونقودهم التي بذلوها لإعلاء كلمة الحقِّ عوَّضهم الله منها كنوز كسرى وقيصر، وأسلحتهم التي جردوها لنصرة اليقين، غدت ملاذ العزِّ، وعنوان الفوز، ونقمة الله على الظالمين. وقف الحكيم الفرنسي غوستاف لوبون يراقب بعض ما استطاع أن يراقبه من تصرفاتهم في أدوار التاريخ، فهتف بملء فيه يقول: ما عرفت الإنسانيةُ فاتحاً أحكم ولا أعدل من العرب. تركوا وراءهم في آفاق الأندلس من بدائع الفن، وآيات العمران، وآثار الحضارة ما يشهد لهم بأنهم أدقُّ الأمم حسًّا، وألطفهم ذوقًا، وأبعدهم نظرًا، وأقلهم غطرسةً ودعوى. تركوا وراءهم في مكتبة الإنسانية معارف في كلِّ ضرب من ضروب الحكمة، والتفكير، والعلم، عجزت جهالة أعدائهم من التتار والصليبيين والأسبانيين عن تبديدها في مياه دجلة، ونيران طرابلس، والقدس، ومحاكم التفتيش؛ فبقيت من بقاياها أثارة، لا تزال مطابع المستشرقين في أوربا، وهِمم الشرقيين في الهند، وإيران، وبلاد الغرب، تجدُّ في نشر الألوف منها في أكثر من مائة عام، وكلُّ ما نُشر منها لا يساوي قطرةً من بحر علم العرب، الذي لا يزال مطويًّا في مخطوطات دور الكتب الشرقية والغربية، مما عرفه الناس، ومما لم يسمعوا به. وتركوا وراءهم هداية لو تجرَّد الغرب من تعصُّبه الأعمى للكنيسة، وأخذ بهداية الإسلام- لشفاه الله من كلِّ أمراضه، ولتمتع بالسعادة التي يبحث عنها في الظلام، ولا يجدها. بل لو تجرَّدنا- نحن أحفاد العرب- من جهالتنا الكسيحة، ووطَّنَّا النفوس على العمل بقواعدها، وعملنا على إحياء تكاليفها الاجتماعية، التي لا تكون الأُمَّة أُمَّة إلا بها- لظهرت حقيقة الإسلام في سيرتنا وسريرتنا، وتجلَّت محاسنه في أعمالنا ومعاملاتنا. ويومئذ نكون حجة للإسلام لا عليه، ومبشرين به لا منفرين عنه، وقبل أن ينتفع الإسلام بنا ذيوعًا وانتشارًا، ننتفع به نحن تقدمًا واعتلاء. هنالك تعرف الأُممُ الإسلامَ بنا، وتعرِّفنا بالإسلام، وهنالك تُقبل شعوب الأرض على الإيمان به أُمَّة بعد أُمَّة؛ كما يقبل الأفراد الآن على الدخول فيه واحدًا بعد واحد. في أعناقنا- نحن العرب- جريمةُ إعراضِ أُممِ الأرض عن معرفة هداية الإسلام، وفي أعناقنا- نحن العرب- جريمة خذلاننا وضعفنا واستخذائنا لكثير من أمم الأرض، حتى اليهود. وما دام ناشئ الفتيان منا ينشأ على حب الشهوات، والظنِّ بأنَّ الإسلام دين لا فائدة له في سعادة الدنيا، ويجهل نفسه بأنَّه من سلالة أمة اختصَّها الله بالرسالة إلى الإنسانية، لو أهَّلت نفسها لأدائها لتغيَّرت الأرض بذلك غير الأرض؛ ما دام ناشئ الفتيان منا ينشأ على ذلك- فبطن الأرض أولى له من ظهرها. نحن العرب نصلح لأن نكون خير الأمم أو شرَّ الأمم، أما التوسط بين ذاك وهذا فلم يقع في دور من أدوار التاريخ. نكون في سبات عميق، وفي غفلة تأخذ علينا السبل؛ فإذا استيقظنا قفزنا قفزتنا من سَمْت القدم إلى سمت الرأس، وأصبحنا ملح الأرض، وتاج الإنسانية، وقادة الدنيا. ولكن كيف نستيقظ؟ ومن الذي يوقظنا؟ --------------- اختيار موقع الدرر السنية: www.dorar.net المصدر: كتاب (الحديقة) لمحب الدين الخطيب، اعتنى به: سليمان الخراشي، الناشر: المكتبة السلفية، القاهرة. دار العاصمة، الرياض. (ص: 1428) بتصرف.
Tags التصنيف: مقالات عامه , مقالات كتب من طرف: asimyhiae
بتاريخ : 03 يناير 2019

(0) التعليقات | (0) التعقيبات | رابط دائم




\/ More Options ...
asimyhiae
تغيير القالب...
  • [مسجل الدخول]]
  •  
  • صاحب المدونة» asimyhiae
  • مجموع التدوينات » 24
  • مجموع التعليقات » 0
تغيير القالب
  • Void « الإفتراضي
  • Lifeالطبيعة
  • Earthالأرض
  • Windالريح
  • Waterالماء
  • Fireالنار
  • Lightخفيف

الرئيسية

    الذهاب إلى رئيسية الموقع

الأرشيف

    الذهاب إلى أرشيف تدوينات الموقع مصنفة حسب الشهور

الألبومات

    ألبومات صور و ملفات الموقع حيث يمكنك معاينتها و تحميلها
.

الروابط

    الذهاب إلى تصنيفات الروابط

الإدارة

    كل ما يتعلق بإدارة المدونة