ﻧﺤﻦ ﻻ ﻧﺨﺘﺎﺭ ﻣﻼﻣﺤﻨﺎ ، ﻭﻻ ﺃﺻﻮﻟﻨﺎ ، ﻭﻻ ﺍﻟﻄﺒﻘﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﻨﺘﻤﻲ ﺇﻟﻴﻬﺎ : ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﻳﺨﻠﻘﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻮﺳﺎﻣﺔ “ﺗﻮﻡ ﻛﺮﻭﺯ”، ﻭﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﻳﺄﺗﻲ ﺑﻤﻼﻣﺢ “ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ.” ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﻳﻮﻟﺪ ﻓﻲ ﻋﺎﺋﻠﺔ ﻣﺮﻣﻮﻗﺔ ﻭﻳﺮﺙ ﻛﻞ ﺛﺮﺍﺋﻬﺎ ﻭﻣﺠﺪﻫﺎ ﻭﺻﻴﺘﻬﺎ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ، ﻭﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﻳﻨﺘﻤﻲ ﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻻ ﻳﻌﺮﻓﻬﺎ ﺃﺣﺪ ﻭﻻ ﺗﻤﺘﻠﻚ ﺃﻱ ﺍﻣﺘﻴﺎﺯﺍﺕ . ﻻ ﻣﺠﺪ ﻟﻬﺆﻻﺀ .. ﻭﻻ ﺫﻧﺐ ﻟﻬﺆﻻﺀ ! ﻻ ﻣﺠﺪ ﻓﻲ ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺟﺪﻧﺎﻫﺎ ﺑﺠﺎﻧﺐ ﺳﺮﻳﺮ ﻃﻔﻮﻟﺘﻨﺎ .. ﺍﻟﻤﺠﺪ ﻓﻴﻤﺎ ﺳﻨﺄﺧﺬﻩ ﺑﺄﻳﺪﻳﻨﺎ ﻻﺣﻘﺎً . ﻭﺍﻟﺠﻤﺎﻝ ﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻼﻣﺢ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺧﻴﺎﺭ ﻟﻚ ﻭﻟﻲ ﻓﻴﻬﺎ .. ﺑﻞ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ ﻓﻴﻤﺎ ﻧﻘﻮﻟﻪ ﻭﻧﻤﺎﺭﺳﻪ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ . ﻻ ﺗﺤﺎﺳﺒﻨﻲ ﺣﺴﺐ ﺟﻨﺴﻲ ﻭﻟﻮﻧﻲ ﻭﻋﺮﻗﻲ ﻭﻃﺎﺋﻔﺘﻲ ﻭﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻧﺘﻤﻲ ﺇﻟﻴﻬﺎ : ﻛﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ ﻻ ﻋﻼﻗﺔ ﻟﻲ ﺑﺎﺧﺘﻴﺎﺭﻫﺎ .. ﻭُﻟﺪﺕ ﻭﻭﺟﺪﺗﻬﺎ ﺗﺤﺎﺻﺮﻧﻲ ﻭﺗُﺸﻜّﻞ ﻫﻮﻳﺘﻲ .. ﺣﺎﺳﺒﻨﻲ ﺑﺄﺧﻼﻗﻲ ﻭﺑﻤﺎ ﺃﻧﺠﺰﻩ ﻣﻦ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﻭﺑﺘﻌﺎﻣﻼﺗﻲ ﻣﻌﻚ . ﻻ ﻣﺠﺪ ﻟﻚ ﺑﺎﻷﺷﻴﺎﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺘﻠﻜﻬﺎ .. ﻭﻻ ﺫﻧﺐ ﻟﻬﻢ ﺑﺎﻷﺷﻴﺎﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﻳﻤﺘﻠﻜﻮﻧﻬﺎ. ﺍﻟﻤﺠﺪ ﻟﻤﻦ ﻳﺤﺎﻓﻆ ﻋﻠﻰ ﺣﺮﻳﺘﻪ ، ﻭﻳﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﻛﺒﺸﺮ ﻻ ﻳُﻔﺮّﻕ ﺑﻴﻦ ﺃﻟﻮﺍﻧﻬﻢ ﻭﻣﻌﺘﻘﺪﺍﺗﻬﻢ ﻭﺃﻋﺮﺍﻗﻬﻢ . ﺍﻟﻤﺠﺪ ﻓﻲ ﻃﺒﺎﻋﻨﺎ ﻭﺃﺧﻼﻗﻨﺎ ﻭﻛﻠﻤﺎﺗﻨﺎ . ﺍﻟﻤﺠﺪ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻘﻂ ﻓﻲ ﻗﺮﺍﺀﺓ ﻛﺘﺎﺏ ﺳﻄّﺮﻩ ﺃﺟﺪﺍﺩﻙ .. ﺍﻟﻤﺠﺪ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﺃﻥ ﺗﻜﺘﺐ ﺳﻄﺮﺍً ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺳﻴﻘﺮﺃﻩ ﺃﺣﻔﺎﺩﻙ؛؛ ‏{محمد الرطيان}