كيف تؤسس صداقات متينه


 11 يناير 2019 
ﻣﻘﺪﻣﺔ ﻣﻦ ﻋﻈﻤﺔ ﺍﻟﺨﺎﻟﻖ ﺃﻧﻪ ﺃﻭﺩﻉ ﻓﻴﻨﺎ ﺭﻭﺡ ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ﻭﺍﻹﺧﺎﺀ، ﻭﺭﺳﻢ ﻓﻲ ﻗﻠﻮﺑﻨﺎ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻌﺎﻃﻲ ﻣﻊ ﺍﻷﺧﺮﻳﻦ ﺑﺎﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺤﺘﺎﺟﻬﺎ ﺍﻟﻤﺮﺀ ﺑﺸﻜﻞٍ ﻣﺴﺘﻤﺮ، ﻓﻠﻮ ﺃﺭﺩﺕ ﺃﻥ ﺗﻜﻮّﻥ ﻋﻼﻗﺔ ﻣﺎ، ﻓﻤﺎ ﻋﻠﻴﻚ ﺇﻟّﺎ ﺃﻥ ﺗﺬﻫﺐ ﻷﻱ ﺷﺨﺺ ﺗﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﺗﻘﺮﺑﻪ ﻣﻨﻚ، ﻭﺗﺒﺘﺴﻢ ﻓﻲ ﻭﺟﻬﻪ، ﻓﺎﻻﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﻫﻲ ﻣﻔﺘﺎﺡ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺯﻣﺎﻥ ﻭﻣﻜﺎﻥ، ﻭﻟﻬﺎ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﺍﻟﺨﺎﺭﻗﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﻜﻮﻳﻦ ﺃﻫﻢ ﻭﺃﺟﻤﻞ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪ ﺗﺪﻭﻡ ﻣﻌﻨﺎ ﺑﺪﻭﺍﻡ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ، ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﻼﺣﻆ ﺣﻘﺎً ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺴﻴﺮ ﻛﻤﺎ ﻧﺤﻦ ﻧﺮﻳﺪ، ﻭﺇﻧّﻤﺎ ﺗﺴﻴﺮ ﺑﺎﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺮﺍﻫﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﻟﻌﺒﺎﺩﻩ، ﻓﻼ ﺗﺠﺰﻉ ﻣﺜﻼً ﺇﻥ ﺃﺧﺬ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻨﻚ ﺷﻴﺌﺎً ﻷﻧّﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺎﻟﺐ ﻗﺪ ﺃﻋﻄﺎﻙ ﺷﻴﺌﺎً ﺃﻫﻢ ﺑﻜﺜﻴﺮ ﻣﻤّﺎ ﺗﺘﺨﻴﻞ، ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺘﺼﻮﺭ ﻟﻨﺎ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺑﺸﻜﻞ ﺃﻭ ﺑﺂﺧﺮ ﻓﺈﻧّﻨﺎ ﻻ ﻧﺮﻳﺪ ﻣﻨﻬﺎ ﺇﻟّﺎ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻛﺒﺮﻭﺍ ﻣﻌﻨﺎ، ﻭﺗﺮﻋﺮﻋﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻳﺪﻳﻬﻢ، ﻓﻬﻢ ﻣﻔﺘﺎﺡ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ، ﻭﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﻟﻤﺮﺣﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺸﻘﻨﺎﻫﺎ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﻄﻔﻮﻟﺔ. ﻓﻄﺮﺓ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺃﻭﺩﻋﻨﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺭﺽ، ﻭﺟﻌﻠﻨﺎ ﻏﻴﺮ ﻗﺎﺩﺭﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺄﻗﻠﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺗﻠﻘﺎﺀ ﺃﻧﻔﺴﻨﺎ، ﻓﻌﻨﺪﻣﺎ ﻳﻨﺰﻝ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ﻣﻦ ﺑﻄﻦ ﺃﻣﻪ، ﺗﺠﺪﻩ ﻻ ﻳﻌﺮﻑ ﻏﻴﺮﻫﺎ، ﻭﻻ ﻳﻄﻤﺌﻦ ﺇﻟّﺎ ﻋﻠﻰ ﺻﺪﺭﻫﺎ، ﻭﻟﻮ ﺗﺮﻛﺘﻪ ﻗﻠﻴﻼً، ﻭﺫﻫﺒﺖ ﻟﺘﻔﻌﻞ ﺃﻱ ﺷﻲﺀ، ﻓﺈﻧّﻪ ﻳﺒﺪﺃ ﺑﺎﻟﺒﻜﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺮ، ﻓﻔﻄﺮﺗﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﺧﻠﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺟﻌﻠﺘﻪ ﻳﻤﻴﺰ ﺍﻷﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻭﺩﻋﺘﻪ ﻓﻲ ﺑﻄﻨﻬﺎ ﻟﻤﺪﺓ ﺗﺴﻌﺔ ﺃﺷﻬﺮ، ﻭﺗﺤﻤﻠﺖ ﺍﻵﻻﻡ ﻭﺍﻷﻭﺟﺎﻉ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺗﺮﺑﻴﺘﻪ، ﻭﺍﺑﻘﺎﺋﻪ ﻣﺮﺗﺎﺣﺎً، ﻭﻗﺎﺩﺭﺍً ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻜﻴﻒ ﻣﻊ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺼﻌﺒﺔ، ﻭﻟﻮ ﺃﺭﺩﺕ ﺣﻘﺎً ﺃﻥ ﺗﻌﺮﻑ ﻓﻄﺮﺓ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ، ﻓﻤﺎ ﻋﻠﻴﻚ ﺇﻟّﺎ ﺃﻥ ﺗﻀﻊ ﻣﻮﻟﻮﺩﺍً ﻋﻠﻰ ﺻﺪﺭ ﻏﻴﺮ ﺻﺪﺭ ﺃﻣﻪ، ﻭﺳﺘﻼﺣﻆ ﺃﻧﻪ ﻳﻌﻮﻑ ﻋﻨﻬﺎ ، ﻭﻫﺬﻩ ﺇﺣﺪﻯ ﻋﺠﺎﺋﺐ ﻗﺪﺭﺓ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻴﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺭﺽ . ﺗﻜﻮﻳﻦ ﺍﻟﺼﺪﺍﻗﺎﺕ ﻭﻟﻜﻲ ﺗﻜﻮﻥ ﻗﺎﺩﺭﺍً ﻋﻠﻰ ﺗﻜﻮﻳﻦ ﺻﺪﺍﻗﺔ ﺗﺪﻭﻡ ﻣﻌﻚ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺑﺪ ﻋﻠﻴﻚ ﺃﻥ ﺗﻌﻲ ﺟﻴﺪﺍً ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﺴﺘﻐﻠﻮﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻔﺔ، ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺃﻥ ﻳﺼﻠﻮﺍ ﺑﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻏﺮﺍﺽ ﻏﻴﺮ ﺻﺤﻴﺤﺔ، ﻓﺤﺎﻭﻝ ﺃﻥ ﺗﻨﺘﻘﻲ ﺃﺻﺪﻗﺎﺋﻚ ﺑﺎﻟﺸﻜﻞِ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺮﺍﻩ ﻣﻨﺎﺳﺒﺎً، ﻓﺎﻟﺼﺪﻳﻖ ﻫﻮ ﻣﺮﺁﺓ ﺻﺪﻳﻘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ، ﻓﺈﻥ ﻛﺎﻥ ﺻﺪﻳﻘﻚ ﺳﻔﻴﻬﺎً ﻣﺜﻼً، ﻓﺈﻥّ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺳﻴﺄﺧﺬﻭﻥ ﻋﻨﻚ ﻓﻜﺮﺓ ﺃﻧﻚ ﻣﺜﻠﻪ، ﻭﻟﻦ ﻳﻘﺘﻨﻌﻮﺍ ﺃﻧﻚ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ ﺷﻲﺀ، ﻭﻟﻮ ﺃﺭﺩﺕ ﺃﻥ ﺗﺤﺎﻓﻆ ﻋﻠﻰ ﻋﻼﻗﺔ ﻗﺪ ﺭﺳﻤﺘﻬﺎ ﺑﻴﺪﻳﻚ، ﻓﻜﻞ ﻣﺎ ﻋﻠﻴﻚ ﻓﻌﻠﻪ ﺃﻥ ﺗﺠﻌﻞ ﻃﺮﻳﻘﺘﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ ﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﺍﻟﻄﺮﻕ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ. ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺗﻜﻮﻳﻦ ﺍﻟﺼﺪﺍﻗﺎﺕ ﻭﻟﻜﻲ ﺃﻛﻮﻥ ﻋﻼﻗﺔ ﺻﺤﻴﺤﺔ ﻋﻠﻴﻚ ﺃﻥ ﺗﺘﺒﻊ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺼﺎﺋﺢ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺎﻋﺪﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﻋﻼﻗﺎﺕ ﺟﻴﺪﺓ ﻭﻣﺴﺘﺪﻳﻤﺔ ﻭﺃﻫﻢ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﺮ ﺃﻧّﻬﺎ ﺗﻮﺿﺢ ﻟﻚ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﺴﻠﻜﻪ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ، ﻭﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻣﺎ ﻳﻠﻲ: ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﻭﻋﻲٍ ﺗﺎﻡ ﺑﻀﺮﻭﺭﺓ ﻣﻌﺮﻓﺘﻚ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ، ﻭﺃﻥ ﺗﻌﺮﻑ ﺳﻠﻮﻛﻪ ﻭﻃﺒﺎﻋﻪ، ﻭﺇﻥ ﺷﻌﺮﺕ ﺃﻧﻚ ﺗﻤﻴﻞ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﺗﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺻﺪﻳﻘﺎً ﻟﻪ ﻓﻼ ﺑﺄﺱ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ، ﻭﻟﻜﻦ ﻻ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﺃﻥ ﺗﺘﻄﺎﻭﻝ ﻋﻠﻰ ﺷﻲﺀ ﻣﻨﻪ، ﻭﺍﺟﻌﻞ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺗﺴﻴﺮ ﺑﺒﻂﺀ ﻓﺬﻟﻚ ﺃﺳﻠﻢ ﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻭﺍﻡ، ﻓﻜﻢ ﻣﻦ ﺍﻷﺻﺪﻗﺎﺀ ﻗﺪ ﻏﺸﺸﻨﺎ ﺑﺠﻤﺎﻝ ﺍﻻﺑﺘﺴﺎﻣﺔ، ﻭﻗﺘﻠﻨﺎ ﺍﻟﺴﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﺒﻊ ﻣﻦ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ. ﺍﺟﻌﻞ ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺘﻚ ﻃﺮﻳﻘﺎً ﻟﻜﻲ ﺗﺪﺧﻞ ﺑﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻗﻠﻮﺏ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﻓﻜﻤﺎ ﺃﺳﻠﻔﻨﺎ ﻓﺎﻻﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﻫﻲ ﺟﻮﺍﺯ ﺳﻔﺮﻙ ﻭﻋﺒﻮﺭﻙ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ، ﻭﻻ ﺗﻜﻦ ﻣﺘﻜﺒﺮﺍً ﺃﻭ ﺟﺎﺣﺪﺍً، ﻭﺣﺎﻭﻝ ﺃﻥ ﺗﻈﻬﺮ ﺍﻟﺠﻤﻴﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﺩﻭﻣﺎً، ﻭﻻ ﺗﻜﻦ ﻷﺣﺪﻫﻢ ﺍﻟﻀﻐﻴﻨﺔ ﻭﺍﻟﻜﺮﻩ، ﻭﺳﺎﻣﺢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻭﺍﻡ، ﻓﺈﻥّ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﺎﻣﺢ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﺳﻴﺠﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺎﻟﺐ ﻣﻦ ﻳﻠﺘﻤﺲ ﻟﺘﺼﺮﻓﺎﺗﻪ ﺍﻟﻌﺬﺭ، ﻭﻳﺠﻌﻠﻪ ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻧﻪ ﻋﻠﻰ ﺣﻖ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻷﻭﻗﺎﺕ. ﺗﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﺘﺨﺬﻩ ﺻﺪﻳﻘﺎً، ﻭﺗﻌﺮﻑ ﻋﻠﻴﻪ ﻋﻦ ﻗﺮﺏ، ﻭﺇﻥ ﻻﺣﻈﺖ ﺃﻧﻪ ﻳﺸﺒﻬﻚ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻚ، ﻭﻓﻲ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﺗﺼﺮﻓﻚ ﻓﻼ ﺑﺄﺱ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺃﻣّﺎ ﺇﻥ ﺷﻌﺮﺕ ﺃﻧّﻪ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﻋﻨﻚ ﻓﻬﺬﺍ ﺃﻣﺮ ﻗﺪ ﻳﺠﻌﻞ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺗﺴﻮﺀ ﺑﺸﻜﻞٍ ﻛﺒﻴﺮ، ﻭﺳﻴﺠﻌﻠﻚ ﺗﺸﻌﺮ ﺃﻧﻚ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻓﻲ ﻭﺭﻃﺔ ﺑﺪﻻً ﻣﻦ ﻋﻼﻗﺔ ﺟﻤﻴﻠﺔ ﺟﻴﺪﺓ، ﻭﻻ ﺗﺘﻬﺎﻭﻥ ﻓﻲ ﺗﺮﻙ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﺸﻌﺮ ﺃﻧﻬﻢ ﻻ ﻳﻨﺎﺳﺒﻮﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﺃﻭ ﺍﻟﻘﺪﺭ، ﻭﺗﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﻧﻔﺴﻚ ﺃﻧﻚ ﻏﻴﺮ ﻣﺠﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﺗﺨﺎﺫ ﺻﺪﻳﻖٍ ﻻ ﺗﺸﻌﺮ ﻣﻌﻪ ﺑﺎﻷﻣﻦ ﺃﻭ ﺍﻟﺮﺍﺣﺔ ﺃﻭ ﺃﻱ ﺃﻣﺮ ﺁﺧﺮ، ﻭﺍﺳﺘﻤﻊ ﻟﺮﺃﻱ ﺃﻫﻠﻚ ﺑﻤﺎ ﻳﺨﺺ ﺃﺻﺪﻗﺎﺀﻙ، ﻓﻠﻬﻢ ﺍﻟﻨﻈﺮﺓ ﺍﻟﺜﺎﻗﺒﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﻴﺰ ﺍﻟﺠﻴﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺒﻴﺚ، ﻭﻧﺼﻴﺤﺘﻬﻢ ﺗﻜﻮﻥ ﺑﻔﺎﺋﺪﺓ ﻟﻚ. ﺍﻧﺘﻘﺎﺀ ﺍﻷﺻﺪﻗﺎﺀ ﺃﻣﺮ ﻣﻬﻢ، ﻓﻬﻢ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺳﺘﻘﻀﻲ ﻣﻌﻬﻢ ﻣﻌﻈﻢ ﺣﻴﺎﺗﻚ، ﻟﺬﺍ ﺣﺎﻭﻝ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﺤﺒﻮﺑﺎً ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﻭﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻗﺎﺩﺭﺍً ﻋﻠﻰ ﺗﺪﺑﺮ ﺃﻣﻮﺭ ﺣﻴﺎﺗﻚ، ﻭﻻ ﺗﺴﺘﻬﻴﻦ ﺑﺎﻟﻜﻠﻤﺔ ﺍﻟﻄﻴﺒﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺻﺪﻗﺔ ﻛﻤﺎ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﻨﺒﻲّ ﺻﻠّﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻓﻬﻲ ﺗﺤﺒﺐ ﺍﻟﺨﻼﺋﻖ ﺑﻚ، ﻭﺗﺠﻌﻠﻚ ﺃﻓﻀﻞ ﻣﻦ ﻏﻴﺮﻙ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻭﺍﻡ، ﻭﻻ ﺗﻘﺼﺮ ﺗﺠﺎﻩ ﺃﻱ ﺷﺨﺺ، ﻭﻗﻢ ﺑﺘﺄﺩﻳﺔ ﺍﻟﻮﺍﺟﺐ ﻣﻊ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﻤﻴﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻌﺮﻑ ﺇﻟﻴﻬﻢ، ﺳﻮﺍﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﺃﻭ ﺍﻟﺸﺮ، ﻭﻻ ﺗﻘﺎﻭﻡ ﺭﻏﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﺎﻷﻣﻮﺭ ﺍﻟﺠﻨﻮﻧﻴﺔ ﻣﻊ ﺍﻷﺻﺪﻗﺎﺀ، ﻓﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺗﺘﻄﻠﺐ ﻣﻨﻚ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺧﺎﺭﺟﺎً ﻋﻦ ﺍﻟﻌﺎﺩﺓ. ﻋﻠﻴﻚ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺗﺘﺬﻛﺮ ﺩﻭﻣﺎً ﺃﻥ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﺘﻨﺘﻘﻴﻪ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻟﻚ ﺭﻓﻴﻘﺎً ﻟﻌﻤﺮﻙ ﻭﺩﺭﺑﻚ ، ﻓﻼ ﺗﺴﺘﻌﺠﻞ ﻓﻲ ﺷﻲﺀ، ﻭﺣﺎﻭﻝ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺑﺸﻜﻞ ﺃﻭ ﺑﺂﺧﺮ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻷﻭﻝ ﺃﻭ ﺍﻷﻧﺜﻰ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﺨﻠﻠﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﺃﻓﻜﺎﺭﻫﻢ ﻭﻋﺎﺩﺍﺗﻬﻢ ﻋﻦ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺍﻟﺒﻌﺾ، ﻭﻻ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺳﻴﺪﺍً ﻋﻠﻴﻬﻢ، ﻓﻜﻞ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﺮ ﺃﻥ ﺗﺒﺪﻭ ﺷﺨﺼﺎً ﻣﺤﺘﺮﻣﺎً ﻓﻲ ﻧﻈﺮﻫﻢ، ﺣﺘﻰ ﻻ ﺗﺘﻬﺎﻭﻯ ﻋﻼﻗﺘﻚ ﺑﻬﻢ ﻋﻨﺪ ﺃﻭﻝ ﻣﻄﺐ ﻳﺤﺪﺙ. ﺻﺪﻳﻘﻚ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺤﺐ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺑﺠﺎﻧﺒﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺤﻤﻞ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﺍﻟﻤﻨﻔﺮﺓ، ﻓﻴﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﻤﺆﺛﺮ ﻻ ﺍﻟﻤﺘﺄﺛﺮ، ﻭﺣﺎﻭﻝ ﺃﻥ ﺗﻐﻴﺮ ﻣﻦ ﻃﺒﺎﻋﻪ، ﻭﻣﻦ ﺃﺳﻠﻮﺏ ﺣﻴﺎﺗﻪ، ﻭﺃﻥ ﺗﺜﻨﻴﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﺪﺭﺏ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﻴﺮ ﻋﻠﻴﻪ ﺇﻥ ﺷﻌﺮﺕ ﺃﻧّﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺼﻠﺢ ﺣﺎﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﻳﺪﻳﻚ، ﻓﻬﺬﺍ ﺳﻴﺠﻌﻠﻚ ﺗﺸﻌﺮ ﺑﺎﻟﺮﺿﺎ. ﺣﺎﻭﻝ ﺃﻥ ﺗﺘﻮﻟﻰ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺘﻚ ﺗﺠﺎﻩ ﻧﻔﺴﻚ ﻭﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺻﺪﻳﻘﺎً ﻟﻚ، ﻓﻼ ﺗﻘﻠﻞ ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻪ ﻭﻻ ﺗﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﻣﻜﺎﻧﺘﻪ، ﻭﺿﻌﻪ ﺩﻭﻣﺎً ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻧﺘﻪ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ، ﻭﺣﺎﻭﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻭﺍﻡ ﺃﻥ ﺗﺘﺼﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﻃﺒﻴﻌﺘﻚ؛ ﻷﻥّ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮ ﻗﺪ ﻳﺠﻌﻞ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﻳﺄﺧﺬﻭﻥ ﻋﻨﻚ ﻓﻜﺮﺓ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﻠﻴﻚ ﺣﻘﺎً، ﻟﺬﻟﻚ ﻓﺈﻥّ ﺗﻮﺿﻴﺢ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﺘﻢ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﺻﺪﻗﺎﺀ. ﻟﺴﺖ ﻣﻀﻄﺮﺍً ﻟﻠﻜﺬﺏ ﺃﻭ ﺍﻟﺨﺪﺍﻉ، ﻟﺬﻟﻚ ﺣﺎﻭﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻭﺍﻡ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﻧﻈﺮ ﺻﺪﻳﻘﻚ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻄﻲ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﺍﻟﺼﺎﻓﻲ ﺑﺪﻭﻥ ﺗﺠﺮﻳﺢ ﺃﻭ ﺗﻘﻠﻴﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺪﺭ، ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻳﺠﻌﻞ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺗﺘﻮﻃﺪ، ﻭﺗﺼﺒﺢ ﺃﻗﻮﻯ ﻣﻦ ﻭﻗﺖ ﻵﺧﺮ. ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻳﻔﻀﻞ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ ﺍﻟﺼﺎﺩﻕ، ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﻜﺬﺏ، ﻭﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﻳﻔﻀﻞ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﺎﻣﻞ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎﺏ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ، ﻓﻤﻦ ﺍﻟﻤﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻫﺬﻳﻦ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﻦ ﻣﺮﺓً ﻭﺍﺣﺪﺓ، ﻓﻤﻦ ﺍﻟﻤﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺠﺎﻣﻞ ﺃﺻﺪﻗﺎﺋﻚ ﻭﺗﻈﻬﺮ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﻤﻮﺩﺓ ﻭﺍﻟﺤﺐ، ﻭﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺗﻘﺪﻡ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﻨﻘﺪ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ، ﻓﻲ ﺻﻮﺭﺓ ﻣﻬﺬﺑﺔ ﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﻨﻔﺮﻭﺍ ﻣﻨﻚ، ﻭﺗﻜﻮﻥ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﻣﺰﻳﻔﺔ ﻭﻻ ﺗﻤﺖ ﻟﻠﺤﻘﻴﻘﺔ ﺑﺼﻠﺔ. ﺇﻥّ ﻗﺪﺭﺗﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺤﻜﻢ ﻓﻲ ﻋﻼﻗﺔ ﺍﻟﺼﺪﺍﻗﺔ ﺳﺘﺠﻌﻠﻬﺎ ﺗﻨﻀﺞ ﻭﺗﺼﺒﺢ ﺃﻗﻮﻯ، ﻓﺤﺎﻭﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻭﺍﻡ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﺜﺎﻻً ﻃﻴﺒﺎً ﻷﺻﺤﺎﺑﻚ، ﻭﻟﻜﻦ ﻓﻲ ﺣﺪﻭﺩ ﺍﻟﻤﻌﻘﻮﻝ، ﻓﻼ ﺗﻤﺜﻞ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺃﻧﻚ ﻣﺜﺎﻟﻲٌ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺃﻣﻮﺭ ﺣﻴﺎﺗﻚ، ﻷﻥ ﻫﺬﺍ ﺃﻣﺮ ﻣﺴﺘﺤﻴﻞ، ﺑﻞ ﻛﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻭﺍﻡ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻄﻤﺢ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻟﻤﺼﺎﺩﻗﺘﻬﺎ
Tags التصنيف: مقالات عامه كتب من طرف: asimyhiae
بتاريخ : 11 يناير 2019

(0) التعليقات | (0) التعقيبات | رابط دائم

 

0 التعليقات | "كيف تؤسس صداقات متينه"

 

إضافة تعليق

\/ More Options ...
asimyhiae
تغيير القالب...
  • [مسجل الدخول]]
  •  
  • صاحب المدونة» asimyhiae
  • مجموع التدوينات » 24
  • مجموع التعليقات » 0
تغيير القالب
  • Void « الإفتراضي
  • Lifeالطبيعة
  • Earthالأرض
  • Windالريح
  • Waterالماء
  • Fireالنار
  • Lightخفيف

الرئيسية

    الذهاب إلى رئيسية الموقع

الأرشيف

    الذهاب إلى أرشيف تدوينات الموقع مصنفة حسب الشهور

الألبومات

    ألبومات صور و ملفات الموقع حيث يمكنك معاينتها و تحميلها
.

الروابط

    الذهاب إلى تصنيفات الروابط

الإدارة

    كل ما يتعلق بإدارة المدونة